الحكيم الترمذي

417

ختم الأولياء

ووكل الحق بنفسه ليغذوها قليلا قليلا ، بقدر ما تحتمله النفس من العطاء الذي يرد على القلب . و ( هكذا ) يؤدبه « ش » ( اللّه ) ويسير به إلى المحل الذي رتّب له بين يديه . فقلب « ص » ( المجذوب لا يزال بديّا ) مسجونا « ض » في القبضة ( الإلهية ) لا يقدر ان يصل إلى محله من اللّه تعالى من اجل أن النفس مشحونة بعجائب الأنوار . والنفس يسار بها قليلا قليلا ، برفق حتى لا تعجز وتعيا . فيرد عليها من النور على قدر احتمالها من العطاء . ففي أول ما يرد عليها من العطاء ما « ط » يسكرها عن شهوات الدنيا . ثم بعد ذلك ، يرد عليها من العطاء ما يسكرها « ط » عن وجود حلاوة هذا العطاء . ثم بعد ذلك ، يرد عليها ما يسكرها عن وجود حلاوة القربة . ثم توصل إلى مكان القربة . فتتغذّى « ظ » هناك وتؤدب « ع » مع القلب جميعا . ويؤيدها الحق : فيورد عليها الأنوار ، أنوار الملك حتى يقوّمها ويؤدّبها ويطهّرها ! قال له قائل : ما آخر تقويمها ؟ أجمله لنا ، فان الوصف « غ » في هذا يطول على الامتحان والاستقصاء ! قال : ان المجذوب ملزم « ف » ، موكل به الحق ليحرسه ، حتى لا يقع في مهلكة فيسقط بها . واللّه يغذوه « ق » برحمته حتى لا تبقى في نفسه مشيئة تتحرّك . فحينئذ « ك » تبدو له المشيئة العظمى « ل » ، من ملك الرحمة . فيكشف له الغطاء ، ويؤمر « م » ان يقدم إلى الفخر « ن » . قال : وما الفخر « ه » ؟